أنباء الجامعة دارالعلوم ديوبند


توصيات وقرارات صادرة عن الاجتماع الاستشاري برعاية "مجلس صيانة السنة النبوية" التابع للجامعة

 

توصيات وقرارات صادرة عن الاجتماع الاستشاري

برعاية "مجلس صيانة السنة النبوية" التابع للجامعة الإسلامية دار العلوم /ديوبند

المنعقد في يوم الأربعاء 2/ من ربيع الثاني عام 1434هـ /13 من فبراير عام 2013م

 

 

 

 

إن هذا الاجتماع الاستشاري العام الذي تعقده الجامعة الإسلامية دارالعلوم/ديوبند حول صيانة السنة النبوية ،يُعرب ـ بكل ثقةٍ وإيمانٍ ـ عن أن الأمة الإسلامية  هدايتها و رشدها كامنٌ في اتباع منهج أهل السنة والجماعة،الذي يُعبِّر عنه كلمةُ الرسول صلى الله عليه وسلم الجامعة بـ "ما أنا عليه وأصحابي". أي العضّ بالنواجذ على الكتاب و السنة النبوية والتمسك بهما،اقتفاءً بآثار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، في ضوء فهم السلف الصالح ،والتفاصيل التي قدمها أئمة الدين أهل الاجتهاد من الأمة الإسلامية؛ والالتزام بما كان عليه أئمتها وعلماؤها،والذي اختاره سواد الأمة وعامتها في كل عصر و زمان ،والذي يمثله ـ بكل ما في الكلمة من معنىً تمثيلاً صادقاً ـ في هذا العصر مشائخُ ديوبند وعلماؤها .

 

والمساعي المشؤومة الخائبة التي لازالت تُبذل منذ نحو قرنٍ ونصف ماضيةٍ ،والتي تهدف إلى الانحراف بالأمة الإسلامية عن سبيل الرشد والهداية وجادة الحق،تحمل لواءَها اليوم "اللامذهبيةُ "التي تكرِّس جهوداً مستميتةً متواليةً تستهدف قطعَ صلة الأمة عن علمائها،و مدارسها ومعاقلها الدينية ،وزعزعةَ ثقتها بهم . وقد فعلت هذه الفكرةُ الغريبة في فئةٍ من المسلمين فعلها ،مما يستوجب على أهل العلم،والمدارس الإسلامية أن يقوموا ـ قومةَ رجلٍ واحدٍ ـ ضد هذا الضلال الفكري للحفاظ على كيان الأمة و وقايتها شرَّها و ويلاتِها،ولايدَّخروا جهداً في هذه السبيل .

 

وتحقيقاً لهذا الهدف يقدِّم هذا الاجتماعُ الاستشاري توصياتٍ ومقترحاتٍ ،آملاً أن يضعها أهل العلم،والقائمون على المدارس الإسلامية،والمعنيون بشؤون الأمة الإسلامية موضعَ التنفيذ،وهي كالتالي :

1.  فتح سلسلةٍ من المحاضرات العلمية على شاكلة الجامعة الإسلامية دارالعلوم /ديوبند،يشاركها طلاب الصفوف النهائية والتخصصات . وذلك لإعدادهم إعداداً موضوعياً ،لتحقيق هذا الهدف .

2.  تربية نخبةٍ من الأساتذة والمدرسين على الخوض في الموضوع .

3.  أن تقوم كبار المدارس بنصب دعاةٍ يخوضون في هذا المضمار باستعدادٍ كافٍ .

4.  إقامة مخيمات تربوية على النطاق المحلي والإقليمي،تقوم بتدريب أساتذة المدارس ،وأئمة المساجد ،وعلماء المنطقة،وبثِّ الوعي الكافي بالموضوع بينهم .

5.  إعداد كتيباتٍ مختصرةٍ جامعةٍ مشفوعةٍ بالأدلة الشرعية،تتناول الموضوعات التي تُثيرها "اللامذهبية"؛ونشرُها على أوسع نطاق .

6.  تكوين لجانٍٍ تحمل اسم"مجلس صيانة السنة النبوية "في مختلف أنحاء البلاد و مناطقها،تتصدى لـ"للامذهبية"،وتُلاحقها حيث حلَّت وسارت .

7.  تعريف السُّذَّج من العوام والمثقفين ـ ثقافةً عصريةً ـ ممن تأثر باللامذهبية ـ بالفكر السليم الصائب،عن طريق المساعي الفردية،وعقد الاجتماعات الشعبية العامة .

8.  أن يتحدث أئمة المساجد عن مثل هذه الموضوعات، ويقف مسؤولو المساجد بجانبهم،ويساعدوهم عليه .

9.  العنايةُ بتحفيظ الطلاب الأحاديثَ النبوية وتوعيتهم ـ توعيةً مذهبيةً عميقةً .

10.            إن هذا الاجتماع يُهيب بالمجلس الاستشاري للجامعة الإسلامية دار العلوم/ديوبند إلى تمديد نشاطات"مجلس صيانة السنة النبوية"،وتوسعة نطاق خدماته ؛ليكون ذلك عوناً  على تكوين رجالٍ عاملين في هذا المجال على صعيدٍ أوسع وأكبر .

أن يقوم وفدٌ من كبار أهل العلم ترأسه الجامعة الجامعة الإسلامية دار العلوم/ ديوبند ـ بزيارة للمملكة العربية السعودية،تهدف إلى إطلاع حكومتها وعلمائها على الواقع المرير ـ الذي يعاني منه الأوساط الإسلامية ـ والمخاوفِ التي أبداها هذا الاجتماع ،والتي يضمها البلاغ الرسمي الصادر عنه،وكذلك إلى إحاطتها علماً بأن "اللامذهبية" تقوم بتضليل المسلمين باسم علمائها،ومشائخها ،وتَستغلُّ التسهيلاتِ والمعوناتِ والإمكانياتِ الموفَّرة منها شرَّ استغلالٍ . كما تقوم بنشردعاياتٍ كاذبةٍ هادفةٍ إلى إبعاد المملكة العربية،وعلمائها وتنفيرهما عن أهل الحق من الأمة الإسلامية . علماً بأن "مكاتب الدعوة وتوعية الجاليات" التابعة لوزارة الشؤون الإسلامية و الأوقاف تلعب دوراً بارزاً في تشويه سُمعةَ المملكة،وتبذر بذور الخلاف و الشقاق بين المسلمين . فَعَلى حكومة خادم الحرمين الشريفين أن تأخذ حذرَها من هذه الفئة المنحرفة عن جادة الحق والصواب،وتفرض عليها الحظر،و تُوقف نشاطاتها،لا أن تَقِفَ بجانبها ،وتشد أزرها .

Back to News Titles