أنباء الجامعة دارالعلوم ديوبند


بلاغ صادر عن الاجتماع الاستشاري برعاية "مجلس صيانة السنة النبوية" التابع للجامعة

 

بلاغ

صادر عن الاجتماع الاستشاري

برعاية "مجلس صيانة السنة النبوية" التابع للجامعة الإسلامية دار العلوم/ديوبند

المنعقد في يوم الأربعاء 2/ من ربيع الثاني عام 1434هـ = 13 /من فبراير عام 2013م

 

 

 

إن هذا الاجتماع الذي يمثل أهل العلم من شتى مناطق الهند،يرى من واجبه ـ نظراً إلى الأوضاع التي تعيشها البلاد ـ أن يُبدي اعتقادَه وإيمانَه بأن جماعة الصحابة رضي الله عنهم يشكِّلون نجومَ الهدى والرشد،فما رووه حجةٌ،وما رأوه وفهموه من نصوص الكتاب والسنة يجب أن تحتذي به الأمة الإسلامية . والقضايا والمسائل التي أجمع عليها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تُعتبر حجةً في الدين،لا يجوز الانحراف و الخروج عنه،وما اختلفوا فيه من القضايا والأحكام وتشعبت فيه آراؤهم،لايسوغ الخروج عن أقوالهم فيها وإحداثُ قولٍ غيرها . وكذلك لايجوز الخروج عما أجمع عليه الأئمة الأربعة:أبوحنيفة ومالك والشافعي ،وأحمد رحمهم الله جميعاً .

 

كما يرى هذا الاجتماع من واجبه ـ كذلك ـ التصريح بأن الخدمات العلمية والدينية التي أسداها أئمةُ الدين والاجتهاد والحديث تراثٌ إسلامي عظيمٌ يُعتَزُّ به . وأن الرجوع إليه والصدور عنه مما يضمن لنا الخير و الفلاح والسعادة . وهذا الاجتماع ـ الذي يضم علماء الهند ـ يَشعر بأن أعداء الإسلام عامةً،و"أمريكا" و"أوربا" خاصةً،تحشد اليوم طاقاتها ،وإمكانياتها كلها في القيام بالحركات ،والتصرفات التي تَحدّ من انتشارالإسلام ونفوذه ،وتُضيِّق الخناقَ على أهله،ما استطاعت إليه سبيلاً . وهذه الأوضاع العصيبة تتطلب ـ قبل كل شيء ـ تكاتفَ العالم الإسلامي،وتعاضدَه لمواجهة هذه الحركات العدوانية الهدامة؛ولكن المؤسف أن جماعة "اللامذهبية" بدأت تُوجِّه حملاتِها وغاراتها على المسلمين أنفسهم من كل جانبٍ ـ لأسباب وعوامل خفية ـ بدلاً من الوقوف بجانب المسلمين في مقاومة أمثال هذه الحركات والتصرفات المعادية للإسلام وأهله ،كما لاتألو جهداً في الحكم على سواد الأمة الإسلامية بالكفر،والمروق عن الدين في زعمها . و مما يبعث على الحيرة والعجب والأسف معاً أن تقوم حكومةُ المملكة العربية السعودية بجانب هؤلاء اللامذهبيين وتَشدَّ أزرهم ،كما تنشط "مكاتب الدعوة وتوعية الجاليات التابعة" لوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف في شنّ حملات عنيفةٍ ضد أتباع المذاهب الإسلامية عامةً ،وضد كبار علماء المذهب الحنفي خاصةً،وأصبحت حكومة المملكة العربية السعودية اليوم آلةً تَشقّ كلمة المسلمين،وتفرِّق جَمعَهم،وتُثير النزاع والخلاف بين مختلف طوائفهم ومذاهبهم،بعد أن كانت ـ يوماً من الأيام ـ أكبر مِعوانٍ،وأعظم داعيةٍ إلى التأليف بين قلوب المسلمين،وتُشكل همزةَ وصلٍ بين مختلف أطيافهم،و لايُنسى دورها الريادي،وخدماتُها المشكورة في هذه السبيل . وإن موقفها هذا بَات يُلحق بالمسلمين ضرراً فادحاً،و تفتُّ في عضدهم ،كما لايعود عليها بما يحمد عقباه .

 

وإن هذا الاجتماع يطالب حكومةَ المملكة العربية السعودية،بالتغلب على الظاهرة المؤلمة ،والحد منها،واتخاذ خطواتٍ حاسمةٍ ضدها قبل أن يتسع الخرقُ على الراقع،وإلا اضطُرَّ سوادُ هذه الأمة ـ داخل الهند وخارجها ـ إلى إبداء قلقه،وضجره من هذا الموقف الشنيع الذي تتبناه الحكومة السعودية.

 

Back to News Titles