ISSN: 2348 – 9472 (Online)

 

مجلة الداعي الشهرية الصادرة عن دار العـــــــــــــــــــلوم ديــــــــوبنــــــــــــــــــــد ، المحرم – صفر 1440 هـ = سبتمبر – نوفمبر 2018م ، العــــــــــــدد : 1-2 ، السنــــــــــــــــــــــة : 43

 

محليات

 

المحكمة العليا الهندية تشدد النكير على الإعدام بدون محاكمة وحراس البقرة المزعومين

قالت لجنة مكونة من ثلاثة قضاة المحكمة العليا برئاسة قاضي القضاة: لايسع

أحدا أن يتلاعب بالقانون،والحيلولة دون وقوع مثل هذه الأحداث

تقع مسؤوليتها على عاتق الحكومة المحلية

بقلم: مساعد التحرير

 

 

 

دهلي الجديدة (الوكالات):

     حمَّلت المحكمة العليا الهندية مسؤولية كبح جماح العنف باسم الحفاظ على البقرة-الحكومات المحلية، وقد استكملت بذلك إجراءات الدعوى المرفوعة إليها بضرورة إصدار إرشادات و توجيهات خاصة بالحيلولة دون وقوع حالات العنف هذه. وستقوم المحكمة بإصدار الحكم فيها. وحذرت اللجنة المكونة برئاسة قاضي القضاة بشدة من تلاعب أحد بالقانون، وقالت اللجنة: إن استتباب الأمن مسؤولية الحكومة المحلية. وقال قاضي قضاة المحكمة: إن الحيلولة دون وقوع هذه الحالات من مسؤوليات الحكومة المحلية، وستقوم المحكمة بإصدار توجيهات مفصلة خاصة بالتغلب على حالات العنف على أيدي حراس البقرة المزعومين.

     وقالت اللجنة وهي تنظر في القضية المرفوعة إليها في هذا الصدد: إن القتل باسم الحفاظ على البقرة يشكل في الواقع العنف على أيدي مجموعة من الناس، وهو جريمة.

     والجدير بالذكر أن المحكمة العليا كلفت الولايات الهندية كلها اتخاذ إجراءات صارمة ضد حالات العنف باسم الحفاظ على البقرة في 6/سبتمر الماضي. بالإضافة إلى ضرورة تعيين أحد الضباط القدامى ضابطا خاصا به مسؤولًا عنه خلال أسبوع واحد، واتخاذ إجراءات صارمة سريعة ضد الضالعين في مثل هذه الجرائم.

     ولايعزبن عن البال أن القتل بدون محاكمة ارتفعت حالاته في الأيام الأخيرة في مختلف أنحاء البلاد، ولم يتوقف ذلك عند قتل المتهمين بحيازة لحوم البقرة أو حملها أو أكلها؛ بل تجاوزت إلى القتل بدون محاكمة بتهمة اختطاف الأطفال وما إلى ذلك، مما أثار قلقًا شديدًا في الأوساط الهندية، التي تطالب بالتغلب عليها قبل أن يتسع الخرق على الراقع.

(صحيفة «انقلاب» الأردية اليومية، دهلي الجديدة (ميروت)، ص1، السنة:6، العدد: 157، الأربعاء: 19/شوال 1439هـ الموافق 4/يوليو 2018م).

*  *  *

استنكار عنيف لاستقبال الضالعين في جريمة القتل بدون محاكمة على أيدي مجموعة متطرفة

وزير في الحكومة المركزية الهندية يستقبل الضالعين في مثل هذه الجريمة ثم يبرئ نفسه

 

دهلي الجديدة:

     يستمر الاستنكار لما قام به وزير في الحكومة المركزية من استقبال الضالعين في القتل دون محاكمة، وتشتد المطالبة بضرورة إقالته من المنصب رغم أن الوزير برأ نفسه من الاتهام بعد ما تعرض لانتقاد لاذع من كل جانب. وقال: إنه يود إنزال العقوبات الرادعة على الضالعين في القضية، ولايسمح لأحد بالتلاعب بالقانون.

     قال قيادي في حزب المؤتمر: من الخطورة بمكان أن يتم استقبال المحكوم عليهم بالعقوبة بمجرد إطلاق سراحهم على كفالة، وخاصة على يد أحد الوزراء في منصبه. وأضاف قائلا: إن الوزير عليه أن يدرك أن هؤلاء ليسوا مجرد متهمين في قضية؛ بل أصدرت المحكمة الحكم عليهم بالعقوبة. فالوقوف بجانبهم يشكل خطرًا شديدًا. وعليه أن يتوب من فعلته الشنيعة هذه.

     والجدير بالذكر أن المحكمة المحلية في ولاية «جهارا كهاندا» أصدرت الحكم بالعقوبة على عدد من المتهمين بالقتل بدون محاكمة في الولاية المذكورة، واستمرت المحاكمة عدة شهور ثم جاء قرار المحكمة هذا بالعقوبة في حق الضالعين في القضية. ثم أصدرت المحكمة العالية في الولاية بالإفراج عنهم بالكفالة.

     (صحيفة «انقلاب» الأردية اليومية، دهلي الجديدة (ميروت)، ص1، السنة:6، العدد:161، الأحد: 23/شوال 1439هـ الموافق 8/يوليو 2018م).

*  *  *

مسلم يدعى «توحيد» قتِلَ بتهمة حيازة لحوم البقرة ؟

رانتشي:

     يكاد يختنق المدعو/محمد خليل الأنصاري (65عاما) وهو يتحدث عن مقتل ابنه المدعو/ توحيد، ويقول: خرج من البيت بعد صلاة الفجر، يقول: أنا متجه إلى المكان الفلاني و سأعود قريبا، وكنا نترقبه إذ بلغنا نبأ العثور على جثته، وقيل لنا: تتناقل مواقع التواصل الاجتماعي صورة لجثته. فخفق قلبي خفقانًا شديدًا. هَبْ أن ولدي اكتسب خطيئةً، فأنى لهم أن يقتلوه ضربًا من غير هوادة.

     وتقول تفاصيل الحادث: إن جثة توحيد أنصاري وجدت على مسافة قليلة من خط السكة الحديدية بقرية «شترفور» من مديرية «رام كره»، بولاية «جهارا كهاندا» الهندية، كماعثر على سيارته النارية على بعد نصف كيلو منها عند مفترق الطريق. زعموا أن بعض المارة دعموا دراجته النارية مما أدى إلى فقدانه السيطرة عليها وبالتالي خروره على الطريق. فانتشر اللحم المحظور من داخل الدارجة.

     وسجل والد الضحية البلاغ في الشرطة في 19/يونيو، أفاد فيه بأن ولده قُتِل تحت خطة مدروسة. والناظر إلى الجثة يتبين أنه ضرب ضربًا مبرحًا وصُبّ الحميم على جسده.

     أفادت شرطة المنطقة بأنها تلقت بلاغًا عن سقوط  الدراجة النارية واللحوم على الشارع في الساعة التاسعة صباحًا، فاتخذت الشرطة الإجراءات اللازمة، وتم إرسال اللحوم إلى المختبر للفحص عما إذا كان لحوم البقرة من عدمه. وتم العثور على جثة على خط السكة الحديدية بعد ذلك بثلاث ساعات.

     يقول شقيقه الأوسط المدعو/نوشاد أنصاري - الذي يحترف المحاماة-: إنه رأى صورة جثة شقيقــــــة على الـ«واتس إيب» فبـــدأ بالاتصال بضابط الشرطة، ثم وصلوا إلى مركز الشرطة، فقيل لهم: إنه تم إرسال الجثة إلى المستشفى للتشريح، فتوجهوا إليه وتعرفوا على جثته. وتم تدفينه في وقت متأخر من الليلة في 19/يونيو. فسَادَ القريةَ جو من الحزن والكآبة منذ ذلك الحين، وحاولنا جاهدين أن نحافظ على الوضع الطائفي الآمن. ولا نريد إلا الانتصاف عن طريق الإجراءات القانونية.

     ويضيف نوشاد: إن شقيقه كان يستقطر العيش له ولعائلته المكونة من زوجة وبنتين وابن واحد، وقد بلغ منهم الأسى والكآبة كل مبلغ. وإذا كان شقيقه اكتسب خطيئة فهلا وُكل أمره إلى الشرطة فتتخذ الإجراءات اللازمة حياله. وهلا بحثت الشرطة عن الراكب بعد ما عثرت على الدراجة واللحوم. ولو أنها أخذت الحذر في الأمر لَوَقَتْ شقيقه شرا مستطيرًا.

     وقال والد الضحية وهو يقف بجانب نوشاد بصوت متعثر: ليت شعري ما الذي يدفع القلب إلى القول بأن عليم الدين قُتِلَ بدون محاكمة على الشارع، وقتل ابنُه بعد سحبه إلى الأيكة. ويحتمل أن ولده اختفى خوفًا على نفسه من الناس، فتبعوه حتى أدركوه في الأيكة واجتمعوا على قتله.

     والجدير بالذكر أنه تم قتل عليم الدين بدون محاكمة في قلب مدينة «رام كره» بتهمة حمل لحوم البقرة على أيدي مجموعة من الناس. وأصدرت المحكمة الحكم بالسجن مدى الحياة في حق 11 متهما في القضية. ولايزال قانون حظر قتل البقرة منفذا من ذي قبل في ولاية «جهارا كهاندا».

     يقول أهل الضحية: رغم مرور أكثر من 24 ساعة على الحادث لم يتوجه الشرطة إلى بيتهم أو إلى القرية للتحقيق في القضية، في حين زار شقيق الضحية: نوشاد ومعه جماعة من الناس ضابط الشرطة في المنطقة، وطالبوه بضرورة حل القضية بكل شفافية والانتصاف لهم. وتنفي الشرطة أن قتل توحيد يشكل قتلا بدون محاكمة. وتتصدر ولاية «جهارا كهاندا» قائمة القتل بدون محاكمة في الشهور الأخيرة مما يثير شكوكا في الأمر.

     (صحيفة «خبرين» الأردية اليومية، دهلي الجديدة، ص3، السنة:7، العدد:345، الأحد 9/شوال 1439هـ الموافق24/ يونيو 2018م).

*  *  *

تشهد الهند (2920) اضطرابا طائفيا

خلال أربع سنوات ماضية

تقرير وزارة الداخلية ينفي مزاعم وزير في الحكومة المركزية

ثلاثة اضطرابات موسعة، أسفرت الاضطرابات

عن مقتل (389) شخصا، و(8890) مصابا

 

دهلي الجديدة (الوكالات)

     قال وزير في الحكومة المركزية: لم تشهد الهند خلال أربع سنوات اضطرابًا طائفيًّا على نطاق موسع، غير أن إحصائيات الحكومة المركزية نفسها تنفي هذه المزاعم؛ فقد أفاد تقرير صادر عن وزارة الداخلية بأن الهند شهدت ثلاثة اضطرابات طائفية موسعة خلال عامي 17-2016م. فشهدت منطقة «بشيرغات» بمديرية «24 برغنه» من ولاية بنغال الغربية عام 2017م اضطرابًا على نطاق موسع، كما شهدت منطقة أخرى حاجي نغر- في الولاية نفسها اضطرابًا موسعًا عام 2016م. وفي عام 2014م شهدت مدينة سهارن فور من ولاية أترابراديش اضطرابًا طائفيًّا موسعًا مماثلا. وأما عام 2015م فإنه العام الوحيد الذي لم يشهد اضطرابًا طائفيًّا.

     ويجدر الإشارة إلى أن الاضطراب الموسع هو ما ذهب ضحيتها مالا يقل عن خمسة أشخاص، وأصيب فيه عشرة أشخاص بجروح. وأما الاضطرابات التي تقل ضحاياها عن ذلك فإنها تصنف «اضطرابًا هاما». وشهدت الهند حتى نهاية عام 2017م الماضي (2920) اضطرابًا طائفيًّا، ذهب ضحيتها (389) شخصًا، وأصيب (8890) شخصًا. هذه التفاصيل تقدمت بها وزارة الداخلية إلى مجلس الشعب الهندي.

     وشهدت ولاية أترابراديش أكثر الولايات الهندية كثافة سكانية- اضطرابات طائفية أكثر من ولاياتها الشقيقة؛ فقد بلغ عددها (64) اضطرابا طائفيا، ويليها ولاية كرناتكا التي شهدت (397) اضطرابا طائفيا. وأما ولاية مهاراشترا فقد شهدت (316) اضطرابا طائفيا. وضحايا الاضطرابات الطائفية في ولاية أترابراديش أكثر من غيرها من الولايات، فقد أسفرت الاضطرابات عن مقتل (121) شخصًا في الولاية خلال 17-2014م، بينما بلغ عدد الضحايا في ولاية كرناتكا (36) ضحية، وفي ولاية راجستهان (35) ضحية.

     (صحيفة «انقلاب» الأردية اليومية، دهلي الجديدة (ميروت)، ص1، السنة:6، العدد:163، الثلاثاء 25/شوال 1439هـ الموافق10/يوليو 2018م).

*  *  *