ISSN: 2348 – 9472 (Online)

 

مجلة الداعي الشهرية الصادرة عن دار العـــــــــــــــــــلوم ديــــــــوبنــــــــــــــــــــد ، رمضان – شوال 1439 هـ = مايو – يوليو 2018م ، العــــــــــــدد : 9-10 ، السنــــــــــــــــــــــة : 42

 

الفكر الإسلامي

 

من ظلال التفسير

بقلم: العلامة الشيخ شبير أحمد العثماني رحمه الله

(1305-1369هـ/1887-1949م)

تعريب: أبو عائض القاسمي المباركفوري

 

 

 

     أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ (٢١٤)

  

فائدة:

     ذكر أولًا أن الأنبياء وأمتهم تعرضوا للباساء والضراء على أيدي أعدائهم، ثم خاطب أهل الإيمان فقال: تطمعون أن تدخلوا الجنة، في حين لم تتعرضوا ما تعرضت له الأمم السابقة من الأذى والإساءة، فقد مسهم من الفقر والمجاعة والمرض وخوف الكفار ما اضطر النبي وأمته إلى القول: متى نصر الله تعالى الذي وعدنا به؟ أي بدأت تصدر من أفواههم كلمات تشع عن اليأس بمقتضى البشرية في الأوضاع المقلقة والحرجة، ولم يكن قولهم هذا نابعًا عن شك وريب، وهو ما يشير إليه جلال الدين الرومي(1) في الشعري المثنوي ما معناه:

     تخيلت نفوس الأنبياء ذلك بسبب تواطؤ المنكرين الأشقياء، وإنما كان ذلك في حالة الضرورة بمقتضى البشرية، فلا لوم عليهم في ذلك، فلما بلغ بهم الأمر ما بلغ تداركتهم الرحمة الإلهية، وقيل لهم: ألا إن نصر الله قد جاء، فلا تفزعوا. فلا تفزعوا أيها المسلمون، من مصائب الدنيا وغلبة الأعداء عليكم. واصبروا واثبتوا.

     يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (٢١٥)

فائدة:

     تحدثت الآيات السابقة بصورة كلية وبكل تأكيد - عن ضرورة الابتعاد عن الكفر والنفاق، والدخول في الإسلام كافة، وعدم الخضوع لأمر أحد غير الله تعالى، وعن إنفاق المال والنفس في سبيل مرضاته سبحانه، وضرورة الصبر على الشدة والبلاء بشتى صورها وأنواعها، وهذه الآية تفرع الجزئيات على هذه الكلية وتفصلها، مما يتعلق بالمال والنفس والمعاملات الأخرى من النكاح والطلاق وغيرهما، وذلك لتتأكد هذه الكلية وتتحقق وترسخ في العقل كل الرسوخ.

فائدة:

     سأل بعض أثرياء الصحابة  رسول الله صلى الله عليه وسلم عما ينفقون من المال، وعلى من ينفقونه؟ فنزلت هذه الآية، ونَبَّهتهم على أن ما ينفقونه من المال فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين والمسافرين أي إذا أردتم ثواب الله تعالى بالإنفاق فأنفقوا ما شئتم، لايقف ذلك عند حد من الحدود، نعم يجب أن تنفقوا في الوجوه التي شرحناها.

     كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (٢١٦)

 

فائدة:

     (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ) أي يجب مقاتلة أعداء الدين.

فائدة:

     لم يؤذن له صلى الله عليه وسلم بالقتال ما دام في مكة، فلما هاجر إلى المدينة أذن له بالقتال، إذنًا قاصرًا على قتال الكفرة الذين يقاتلون المسلمين، ثم أُذِن له بقتال عموم الكفار، و وجب الجهاد. ويجب الجهاد عينًا على المسلمين إذا هجم عليهم أعداؤهم وإلا كان فريضة على الكفاية، وذلك إذا توفرت كافة الشروط التي تذكره الكتب الفقهية، ولايجوز للمسلمين أن يقاتلوا أو يظاهروا على من صالحهم المسلمون وعاهدوهم أو أمَّنوهم من الكفار.

فائدة:

     معنى الكراهة أن يشق على النفس، لا أنه يستحق الرد والرفض، ويعتبر مخالفًا للحكمة والمصلحة، ويبعث على النفور والاشمئزاز. وهذا لا لوم عليه، حيث إن الإنسان مجبول على أنه لاشيء أحب إليه من الحياة فلا بد أن تكون المقاتلة أشق شيء على الناس.

فائدة:

     أي ليس من اللازم أن يكون ما ترونه نافعًا أو ضارًّا في حقكم كذلك في الواقع؛ بل قد تكرهون شيئًا وهو خير لكم، أوقد تحبون شيئًا وهو شر لكم، قلتم: إن الجهاد مضيعة للنفس والمال، وفي تركه صون لهما، وغفلتم عما يحمل الجهاد من منافع الدنيا والآخرة، وما في تركه من الأضرار. والله تعالى هو أعلم بما يضركم وبما ينفعكم، وأنتم لاتعلمون، فاعلموا أن ما أمركم به هو الحق، واحذروا ظنونكم وأوهامكم.

     يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢١٧)

 

فائدة:

     بعث الرسول صلى الله عليه وسلم سريةً من أصحابه لمواجهة الكفار، فقتلوهم ونهبوا أموالهم، وكان يرى المسلمون أنه آخر يوم من شهر جمادى الآخرة، في حين أنه كان غرة رجب، وهو من أشهر الحرام، فطعن الكفار فيهم، وقالوا: إن محمدًا استحل الشهر الحرام، وأذن لأصحابه بالقتال والنهب في الشهر الحرام، فقدم المسلمون على رسول الله صلى الله عليه وسلم وسألوه عما صدر منهم عن شبهة وغلط، فنزلت الآية.

فائدة:

     أي لاشك أن القتال في الشهر الحرام إثم، إلا أن الصحابة قاتلوهم على ما ظنوه وعلموه، لا على أنه الشهر الحرام رجب. فيستحقون العفو، ومن الظلم لومُهُم عليه والطعن فيهم بذلك.

فائدة:

     أي: صد الناس عن الإيمان، وعدم الخضوع له، ومنعهم عن زيارة بيت الله تعالى وإخراج أهله منه أعظم إثمًا وذنبًا من القتال في الشهر الحرام، وكان الكفار دائبين على مثل هذه التصرفات. والحاصل أن القتال في الشهر الحرام ظلمًا و من غير مبرر إثم أعظم، ولكن لا يمنع قتال الذين يبثون الكفر في الحرم، ويفسدون فسادًا عظيمًا فيه، ولايقصِّرون في إيذاء المسلمين في الأشهر الحرم، أضف إلى ذلك أن من العار والشنار أن يلام المسلمون على مثل هذا التقصير التافه الذي صدر عنهم عن غير علم؛ في حين ينشط المشركون في مثل هذه الأعمال البشعة.

فائدة:

     (وَ الْفِتْنَةُ اَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ) أي الفتنة والفساد في الدين بما يحول دون إيمان الناس به أجدر بالذم واللوم بمراحل من القتل الذي صدر من المسلمين في الشهر الحرام. وكان المشركون يثيرون شبهات في دين الإسلام ليرتاب الناس فيه فلايعتنقوه، فهذه القصة -مثلا - تشير إلى أن المسلمين صدر منهم القتل في الشهر الحرام عن غير علم، فمدَّ المشركون ألسنتهم بالسوء إلى المسلمين في خصوصها بهدف تنفير الناس عن الإسلام و صدِّهم عنه، فالحاصل أن طعن المشركين على المسلمين بسبب هذا القتل الذي صدر منهم بهدف صد الناس عن قبول الدين أجدر باللوم بمراحل من هذا القتل.

 فائدة:

     (وَ لَا يَزَالُوْنَ يُقَاتِلُوْنَكُمْ حَتّٰى يَرُدُّوْكُمْ عَنْ دِيْنِكُمْ اِنِ اسْتَطَاعُوْا) أي لا يقصر المشركون في قتالكم في حال من الأحوال وفرصة من الفرص ما دمتم قائمين على دينكم، ولو في البلد الحرام والشهر الحرام كما حصل يوم الحديبية، فلم يراعوا حرمة مكة المكرمة ولا الشهر الحرام، واستعدوا لقتالكم عنادًا وحسدًا ومن غير مبرر. ولم يرضوا بدخول المسلمين مكة وأداء العمرة، فكيف يوبه لطعن أمثال هؤلاء المعاندين والأعداء؟ وكيف يُمسَك عن قتالهم بسبب الشهر الحرام؟

فائدة:

     أي الصدودُ عن دين الإسلام، والبقاء عليه حتى الموت فتنة عظيمة تسبب ضياع العمل الصالح طوال العمر، فلايستحقون خيرًا، وتهدر دماؤهم وأموالهم في الدنيا، و لايبقى نكاحهم، ولايُورثون، ولاثواب لهم في الآخرة، ولايخرجون من النار أبدًا، نعم إذا عادوا إلى الإسلام من جديد، فإن لهم جزاء ما عملوا من الصالحات بعد إسلامهم هذا.

     إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢١٨)

 

فائدة:

     تبين لدى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الآية السابقة أنهم لا يؤاخذون على ما صدر منهم، إلا أنهم كانوا في ريب من أنهم ينالون الثواب على هذا الجهاد أم لا؟ فنزلت هذه الآية، وأشارت إلى أن الذين آمنوا وهاجروا، وجاهدوا في سبيل الله أعداءه دون مصلحة تخصهم في هذا القتال؛ فإنهم يرجون رحمة الله تعالى ويستحقونها. والله تعالى غفور لذنوب عباده، ومنعمٌ عليهم، فلايحرم أمثال هؤلاء المطيعين له أجرًا.

     يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (٢١٩)

 

فائدة:

     نزلت عدة آيات في الخمر والميسر، تشرح كل واحدة منها ما فيهما من الخبائث والآثام، حتى نزلت آية سورة المائدة صريحة في الحرمة والمنع. فكل مسكر حرام، وكل شرط على شيء فيه غنم أو غرم فهو حرام إن كان الخطر من الجانبين، وأما إن كان الخطر  من جانب واحد فلايحرم.

فائدة:

     الخمر ينزف العقل، وهي أم الخبائث والشنائع، تؤدي إلى القتال ونحوها من المفاسد والهنات، و يورث أنواعًا من الأمراض الروحانية والجسدية التي تؤدي أحيانًا إلى الهلاك والموت. والميسر ينتج عنه أكل المال الحرام، والسرقة ، وتضيع المال والعيال، والعداء ونحوها من المفاسد والهنات الظاهرة والباطنة، نعم فيه نفع عابر كاللذة والفرح بشرب الخمر، والميسر أخذ المال بسهولة من غير تعب ولا كد.

فائدة:

     سأل الناس: ماذا ينفقون في سبيل الله؟ فأمروا أن ينفقوا ما فضل عن حاجاتهم؛ فإنه يجب التفكير في أمر الدنيا كما يجب التفكير في أمر الآخرة، فإن أنفق المرء ما يملك كله فمن يكفل حاجاته، وكيف يقوم بما عليه من الواجبات والحقوق؟ إذًا لاتدري المفاسد الدنيوية والأخروية التي تعود فريسة لها.

فائدة:

     أي إن الدنيا فانية؛ ولكنها محل الحاجات، والآخرة باقية ودار ثواب وجزاء، فأنفقوا في كل واحد منهما ما يستحقه عن فكر وروية، ولايذهبن عنكم مصالح الدنيا والآخرة كلتيهما، ويهدف بيان الأحكام بوضوح إلى توفير  فرصة التفكير والرويّة لكم.

     فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لأعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٢٠)

 

فائدة:

     كان منهم من لايأخذ بجانب الحذر في مال اليتيم، فأمروا بـ ﴿وَلَا تَقْرَبُوْا مَالَ الْيَتِيْمِ اِلَّا بِالَّتِيْ هِىَ اَحْسَنُ﴾ [الأنعام:152]، وبـ﴿اِنَّ الَّذِيْنَ يَاْكُلُوْنَ اَمْوَالَ الْيَتٰمىٰ﴾[النساء:10]، فخاف من كان عنده مال يتيم فعزل طعامه من طعامه وشرابه من شرابه، فقد يضطرون إلى أكل مال اليتيم عند اختلاط ماله بمالهم، فجعل يفضل الشيء من طعامه الذي أعد له، فيحبس له حتى يأكل أويفسد ويرمى به في الزبالة، فهذا الحذر جلب ضررًا على مال اليتيم، فذكروه للنبي صلى الله عليه وسلم فنزلت الآية.

فائدة:

     أي الغرض من الحكم لم يكن إلا إصلاح مال اليتامى؛ فإن كان عزل مالهم خيرًا لهم فاعزلوه، وإن كان خلط نفقتهم بنفقتكم خيرًا لهم فاخلطوه، و لا بأس بأن تأكلوا من مالهم في وجبة من الوجبات ثم تطعموهم من مالكم في وجبة أخرى؛ فإنهم إخوانكم نسبًا أو دينًا، ولا بأس بأن يخلط الإخوة أموالهم بعضهم ببعض، أو يطعموا بعضهم بعضًا، اللهم إلا أنه يجب مراعاة إصلاح مال اليتامى، والله أعلم بمن يريد بهذا الخلط الخيانة في مال اليتيم ومن يريد إصلاحه ونفعه.

فائدة:

     (لَاَعْنَتَكُمْ) أي لم يبح خلط طعام الأيتام وشرابهم ولو على وجه الإصلاح، أو يؤاخذ على ما يصدر من التقصير فيه، ولو عن غير علم وبغير قصد اضطرارًا.

فائدة:

     أي لكلَّفكم أحكامًا أشق؛ فإنه عزيز، ولكنه لم يفعل ذلك، ويسر عليكم التكاليف؛ فإنه لايأتي إلا مافيه حكمة ومصلحة.

*  *  *

*  *



(1)   هو محمد بن محمد بن حسين بهاء الدين البلخي البكري (604-672هـ/ 1207-1273م) عرف أيضا بمولانا جلال الدين الرومي: شاعر، عالم بفقه الحنفية، والخلاف وأنواع العلوم، ثم متصوف (ترك الدنيا والتصنيف)، صاحب المثنوي المعروف، بالفارسية، وصاحب الطريقة المولوية، ولد في بلخ أفغانستان، وانتقل مع أبيه إلى بغداد، في الرابعة من عمره، تركت أشعاره ومؤلفاته الصوفية والتي كتبت معظمها باللغة الفارسية وبعضها باللغة العربية – تاثيرًا واسعًا في العالم الإسلامي، وخاصة على الثقافة الفارسية والعربية والأردية والبنغالية والتركية، ترجمت بعض أعماله في العصر الحاضر إلى لغات العالم ولقيت صدى واسعًا جدًا؛ إذ وصفته البي بي سي سنة 2007 بأكثر الشعراء شعبية في الولايات المتحدة.