ISSN: 2348 – 9472 (Online)

 

مجلة الداعي الشهرية الصادرة عن دار العـــــــــــــــــــلوم ديــــــــوبنــــــــــــــــــــد ، ذوالقعدة 1438 هـ = أغسطس 2017م ، العــــــــــــدد : 11 ، السنــــــــــــــــــــــة : 41

 

دراسات إسلامية

 

التعريف بالجرائد والمجلات العربية

الصادرة عن دارالعلوم بديوبند

بقلم:  الأستاذ ذكر الله عربي القاسمي (*)

 

 

 

     تحتل دار العلوم بديوبند مكانا مرموقا بإسهاماتها العظيمة البارزة في مجال الصحافة العربية والإسلامية في شبه القارة الهندية، ولم تتخلف عن أقرانها في هذا الصدد، و لم تكن أقل حظًا من الجامعات والمعاهد الأخرى التي ساهمت في تطوير الصحافة العربية في بلاد الهند، وهيأت لها كُتّابًا وأدباء لإخبار المسلمين العرب بكتاباتهم عن الفوادح والكوارث التي تواجه الأمةَ الإسلامية، ونشرت المقالات في مواضيع حديثة مبتكرة فنجد علماء الجامعة قد أدوا دورًا عظيما باعتبارهم صحفيين حيث يتبادرون في نشر الفكر الإسلامي السليم في العالم من خلال الصحافة العربية والإسلامية.

     وتعتبر الصحافة عن جمع الأخبار ونشرها، ونشر المواد المتصلة بها، في مطبوعات مثل المجلات والجرائد، والرسائل الإخبارية، وقواعد البيانات المستعينة بالحسابات الإليكترونية، ودخلت دارالعلوم ديوبند في هذه الصحافة المصطلحة في المنتصف الثاني من القرن العشرين، وعزمت أن توسع نطاق دعوتها ورسالتها إلى أفق العالم العربي، وأصدرت الصحف والمجلات التي أدت دورا لا يستهان به في خدمة الصحافة العربية، والكتابة، والإنشاء في النثر العربي المعاصر، ومن مجلاتها المهمة القيمة مجلة «دعوة الحق» و«الكفاح» ومجلة «الدراسات الإسلامية» وجريدة «الداعي».

مجلة «دعوة الحق»:

     هذه مجلة عربية فصلية أصدرها الجامعة الإسلامية دار العلوم بديوبند تحت إشراف العالم الهندي الفريد المقري محمد طيب القاسمي (المتوفي: 1983م)، حيث قام العالم الكبير الأديب النابغ فضيلة الشيخ وحيد الزمان الكيرانوي (المتوفي: 1995م) بإنشاء هذه المجلة برئاسة تحريرها بنفسه في شوال عام 1376هـ/فبراير عام 1965م، ولكن هذه المجلة لم تعش طويلا حيث توقفت عن الصدور بعد عشر سنوات فقط، واقتلع شجرها عام 1975م، وحلت محلها صحيحفة «الداعي» النصف الشهرية في سنة 1976م.

     هذه المجلة نالت قبولًا حسنًا لدى الطلبة وخـريجـي دار العلوم ديـوبنـد، وارتفعت شهـرتها إلى سماء الناطقين بالضاد، في البداية كانت تنشر في 64 صفحة، ثم نظرا لإقبال الدارسين والقارئين المتشوقين ازداد عددها إلى 80 صفحة، وتتضمن الصفحة الأولى كلمة التحرير تحت عنوان «أفكار وخواطر» ثم تليها المقالات والبحوث والإنتاجات العلمية والأدبيـة؛ ثم تأتي بعـد ذلك الصفحة الخاصـة بالأنباء الثقافية، وفي ختام المجلة كانت تنشر الرسائل للقراء وذلك تحت عنوان «بريد المجلة»(1).

أهدافها:

     وكان من الأهداف الأساسية لإصدار هذه المجلة إطلاع العرب المسلمين بما يدور في الهند من القضايا الاجتماعية والسياسية والعلمية، ونشر الثقافة الإسلامية التي هذبها علماء ديوبند في البلاد العربية، ومحاولة إلمام الدار بنفسها في اللغة العربية في هذه الدار قديمًا وحديثًا، وتقديم آثارها العلمية والدينية والاجتماعية والسياسية باللغة العربية في أرجاء العالم.

     ومما لا ريب فيه أن هذه المجلة كانت تنشر المقالات القيمة والمواد الدسمة، والترجمات إلى العربية، وخلفت آثارًا جيدة في بيئة الدار ونمت الذوق الأدبي والعلمي في الطلاب إلى جودة اللغة العربية وتحسنها، ومطالعة الأدب العربي، وبدأوا كتابة المقالات العربية السهلة العذبة على طراز جديد وأسلوب بديع.

     ولا شك أن هذه المجلة قد نالت الإعجاب والتقدير في الأوساط العلمية والأدبية، وأشاد بها الأدباء والكتاب من العرب والهنود، فكتب محمد إسماعيل الندوي كلمات عالية وقال:

     «لقد تلقيت مجلتكم «دعوة الحق» ببالغ السرور؛ لأني أرحب بكل خطوة جديدة بالمجال الفكري والثقافي في بلادنا، يسرني أن أخبركم أن كثيرًا من المقالات في هذه المجلة الغراء شيقة من حيث الموضوع والمادة، وأرجو أن تقوم المجلة بنقل الثقافة الإسلامية في الهند»(2).

     ويقول عبد القدوس الأنصاري صاحب مجلة «المنهل» السعودي في رسالته:

     «تسملت خطابكم الكريم وأعداد المجلة الإسلامية العربية الزميلة الغراء «دعوة الحق» وإني أدعو الله للمجلة الزميلة بالنجاح والتوفيق»(3).

     ولا شك أن هذه المجلة لعبت دورًا رياديًا في تربية الذوق الأدبي وتعميمه بين الشباب المسلم وخريجي دار العلوم ديوبند، وتشجيعهم على الكتابة بالعربية في الموضوعات الأدبية والفكرية والأخلاقية التي ساعدت على إيقاظ الروح الإسلامية لدى الأمة الإسلامية.

جريدة «الكفاح»:

     قبل أن أكتب عن جريدة «الكفاح» يروق لي أن أتناول الكلام بكل اختصار وإيحاز عن «جمعية علماء الهند» التي قامت بإصدار هذه المجلة، هذه الجمعية تسمى بـ«جمعية علماء الهند» أسسها العلماء البارعون والقادة المسلمون في نوفمبر عام 1919م، وأصبح أول رئيس لها المفتي كفايت الله وهذه الجمعية حزب إسلامي، وكانت للجمعية نشاط سياسي قبل تحرير البلاد، وكانت تصدر جريدة أسبوعية منذ عام 1925م باسم «الجمعية» في اللغة الأردية، وخطر ببال مسؤولي «جمعية علماء الهند» فكرة إصدار جريدة عربية نصف شهرية فأصدروا جريدة باسم «الكفاح» في شهر يناير عام 1973 الميلادي من دلهي، وكان مقرها الرئيس في ديوبند، وتولى رئاسة تحريرها فضيلة الشيخ عالم العربية وأدبيها وحيد الزمان الكيرانوي، وقام ألطاف الرحمن بإدارة تحريرها ثم بعد ذلك محمد مزمل القاسمي، وكانت المجلة تحتوي على المقالات الأدبية الإسلامية، وتنشر أخبار جمعية العلماء ونشاطاتها، وأخبارًا من البلاد العربية، وتوقف إصدارها في شهر ديسمبرعام 1987 للميلاد(4).

أهدافها:

     واستهدفت جريدة «الكفاح» التعريف بنشاطات جمعية علماء الهند في مختلف مجالات الحياة في البلاد الهندية وغيرها، وشرحَ الظروف السياسية والاجتماعية لمسلمي الهند، ودراستها من منظور الجمعية، ونشرَ المواضيع الإسلامية، والمساهمةَ في نشر اللغة العربية في هذه البلاد(5).

مكانتها في الصحافة:

     هذه الجريدة لعبت دورًا بارزًا في نشر أخبار جمعية العلماء وأهم نشاطاتها إلى جانب المقالات العلمية والأدبية وأخبار البلاد العربية التي كان يقوم بتحريرها كتاب وأدباء من دار العلوم بديوبند، وتستحق هذه الجريدة أن تعد من أهم الدوريات العربية؛ لأن لها أهمية كبيرة في مجال نشر اللغة العربية في الهند، والدعوة إلى السلام والعودة إلى الروح الإيمانية، والجريدة تستحق الإعجاب والتقدير على مشوارها الجريء عن الاضطرابات الطائفية، والمؤامرات المدبرة لتصفيته المسلمين بالعنف والتشدد وتحيز الحكومة الهندية إلى العناصر الشريرة العاملة وراء هذه المكائد، وتقدم هذه القضايا والمشكلات باللغة العربية بصراحة ووضوح وتفصيل(6).

مجلة «الدراسات الإسلامية»:

     هذه مجلة إسلامية فصلية صدر عددها الأول في عام 1400هـ/1984م من «أكاديمية شيخ الهند» التابعة لدار العلوم ديوبند تحت إدارة فضيلة الشيخ سعيد أحمد الأكبر آبادي.

     وكان العدد الأول من هذه المجلة يحتوي على مئة صفحة، وينشر في صفحتها الأولى تأسيس «أكاديمية شيخ الهند»، وأهدافها وأغراضها ثم تلتها المقالات والبحوث وفي خاتمتها صفحة لمقالة الدكتور إبراهيم على شعوط، الأستاذ بجامعة الأزهر.

     ولا شك أن هذه المجلة - من خلال مقالاتها الدينية والفكرية - ساعدت على إيقاظ الروح الإسلامية ونشر الثقافة الإسلامية في الأمة الإسلامية في بلاد الهند .

     ونالت هذه المجلة في غضون مدة قصيرة الإعجابَ والتقديرَ من القراء، ولعبت دورًا بارزًا في نشر العلوم الإسلامية وثقافتها، وتوسع نطاقها إلى الدوائر الصحفية، ولكن لم يطل عمرها فقد توقف إصدارها بموت مديرها الشيخ سعيد أحمد أكبر آبادي، ووقع الخلل في شؤون طباعتها(7).

جريدة «الداعي» تعريفها وتاريخها

     هي صحيفة أخرى طلعت من دار العلوم في مسيرة الصحافة العربية والإسلامية بشبه القارة الهندية في 11/رجب عام 1396هـ =10/يوليو 1976م، وهذه جريدة نصف شهرية كان أول رئيس تحريرها الأديب الكبير البارع وعالم اللغة العربية الشيخ وحيد الزمان الكيرانوي، وله دور كبير في بناء بيئة عربية في الجامعة، وقد شجع التلاميذ على اللغة العربية وآدابها نطقًا وكتابةً، ولكن الشيخ لم يستمر على هذا المنصب أكثر من عامين، وبعد ذلك ناب منابه تلميذه الأديب البارع الأستاذ الشيخ بدر الحسن القاسمي الذي ظل يرأس تحريرها حتى شهر يوليو عام 1982م، و أصدر الشيخ بدر الحسن القاسمي أعدادًا خاصة لهذه الجريدة حول موضوعاتٍ متنوعةً مثل عدد خاص بمناسبة الاحتفال المئوي لدار العلوم ديوبند، ولا يزال الشيخ يفكر في تعميم هذه الجريدة وترسيخ قدمها في الجذور الشعبية الوطنية والدولية(8).

مجلة «الداعي»:

     إن مجلة الداعي مجلة شهرية عربية إسلامية، وتعتبر مجلة رائدة في الصحافة العربية في شبه القارة الهندية، ولعبت دورًا ملموسًا في نشر الفكر الإسلامي وتشحيذ العقول العربية الإسلامية في مواجهة التحديات الفكرية المعارضة للفكر الإسلامي الصحيح، و في البداية كانت هذه المجلة تصدر مرتين في كل شهر؛ ولكن حينما تولى زمام رئاسة التحرير لهذه المجلة الأديب والكاتب الإسلامي الشيخ نور عالم خليل الأميني حوَّلها الشيخ من الجريدة إلى المجلة عام 1403هـ/ 1982م، وأصدر في إدارته المجلد الثالث للمجلة في 7/المحرم الحرام 1403هـ، الموافق 25/أكتوبر 1982م، وبلغت المجلة ذروة الأسلوب الرصين وقمة الأدب، وتصدر شهريًا حتى الآن بانتظام واستمرار مع جودة التحرير والغلاف ، وشعارها الآية الكريمة: ﴿ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْـمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [النحل:125].

     ولا يزال يرأس تحريرها الأديب الكبير فضيلة الشيخ الأستاذ الشيخ نور عالم خليل الأميني، إلى هذه الأيام ومساعد التحرير محمد عارف جميل القاسمي الأستاذ بالجامعة، ويقوم بالإشراف عليها فضيلة الشيخ أبو القاسم النعماني رئيس الجامعة الإسلامية العريقة دار العلوم ديوبند.

أهمية مجلة «الداعي»:

     ولا شك أن هذه المجلة من أعظم المجلات العربية الصادرة من شبه القارة الهندية. إن مجلة «الداعي» تنشر الدراسات الإسلامية والبحوث القيمة النافعة، وتشرح القضايا الحديثية التي تجري في البلاد العربية إلى جانب أنها مفسرة للقرآن الكريم، وشارحة للأحاديث النبوية عليه الصلاة والتسليم ومعلمة للغة العربية لطلاب المدارس العربية الإسلامية والجامعات الهندية والحكومية وغير الحكومية، وإضافة إلى ذلك قد بينت هذه المجلة حقائق الأديان المعاصرة الباطلة، والأفكار المضلة، هذه هي الأعداد المتوفرة للمجلة على موقع المجلة الإلكتروني، التي تحتوي على الدراسات الإسلامية في مجال العقيدة والعبادة والفقه والدعوة والإرشاد، والدراسات الأدبية والمقالات القيمة حول الثقافة الهندية الإسلامية، وأعلام المسلمين في الهند وما إلى ذلك.

     ولما تولى زمام رئاسة التحرير لهذه المجلة الكاتب الإسلامي فضيلة الشيخ نور عالم خليل الأميني تغيرت المجلة من حيث الموضوعات والعرض والشكل، واهتم اهتمامًا بالغًا بتنويع المقالات وتوزيعها إلى عناوين معينة، كما هذب أوراقها ونمق أسلوبها وأحسن طباعتها  حتى وصل بها إلى مستوى المجلات الراقية كما يكتب رئيس التحرير عن المجلة:

     «وقد اختطت هذه المجلة لنفسها منهجا حسنا، يجذب القارئ إليها في الجوهر والصورة، فأحسنت اختيار المقال ونوعه، وتلمست خدمته لأغراض إسلامية متعددة، تمس العمل والروح، والدنيا والآخرة، تنشئ وتقتبس وتختار، كل هذا بدقة، وحسن التماس أما ما يخص الصورة فجذاب، فالحجم مثالي، والورق ممتاز، والإخراج بديع، والحرف كبير جميل، ونسقه يشد القارئ ويخدمه، والعرض حسن، والمظهر مبهج، يريح العين والنفس، والاعتناء بهذه النواحي يدل حرص القائمين عليها في السعي المتناهي لنفع القارئ وراحته، مما يؤكد أهميته لهم، وتقديرهم له، وحرصهم على بقائه قرنا مديدًا»(9).

     كما أن الشيخ متضلع من اللغة العربية ومتشبع بالحسن الأدبي والتذوق اللغوي ومتقن للخط والإملاء باللغة العربية ويعلم الفرق بين نطق الكلمة وكيفية كتابتها في مجلة «الداعي»؛ وإنها في هذه الميزة تنفرد عن غيرها من المجلات التي تصدر في الهند وخارجها، وميزتها الأخرى أن الكتاب والأدباء العرب لا يزالون يساهمون في تطويرها ويدعمونها بمقالاتهم الممتعة وأبحاثهم الرائعة في مختلف المجالات العلمية والفكرية.

آراء كبار الشخصيات عن هذه المجلة :

     نالت مجلة «الداعي» الاستحسان والإعجاب والتقدير من كبار الشخصيات والصحفيين في الهند وفي البلاد العربية، وأشاد بها كثير من العلماء والأدباء والمفكرين، وكتبوا عنها كلمات الاستحسان والتقدير نذكر بعضًا منها فيما يلي:

     كتب الدكتور أحمد القادر عميد شؤون الطلاب بجامعة الملك عبد العزيز بجدة بالمملكة العربية السعودية:

     «تسلمت العدد 24 من السنة الثانية، وكم كنت مسرورًا به لما حواه من أفكار نيرة، ومبادئ إسلامية عالية، وكم أعجبت لاهتمامه الشديد بأخبار العالم الإسلامي، ومحاولة تحليل مشكلاته بأسلوب براق يجذب القارئ إليه»(10).

     وقال معالي الدكتور عبد العزيز بن عبد الله الخويطر، من الرياض بالمملكة العربية السعوديةواصفا المجلة بالكلمات الغالية:

     «مجلة الداعي» إشعاع إسلامي ساطع صافٍ، هدفه النفع، وغايته الفائدة، ووعاؤه الإيمان العميق، وفحواه خدمة الإسلام، وجلاء صورته، والدفاع عنه، وإظهاره بالمظهر الحقيقي، والصورة المنيرة التي أرادها الله له، وأنه دين يهدي للتي هي أقوم،  وإلى صراط الله المستقيم، وتوجيه المسلم إلى ما يسعده دنيا ودينا، هذه المجلة بحق ثغر جهاد، سلت أدواتها، سيوفا تحمي الحق، وتزهق الباطل، لدى كتابها يقظة أمام المكائد، ونباهة تجاه الدسائس، وعزم لتلفيت الفتن، والوقوف في وجوه الاستفزاز، تقف دائمًا أمام ما يأتي أحيانًا من أذى لعقيدة المؤمن، أو مكان عبادته، من بعض الجهالة والمتعصبين، من أهل الديانات الأخرى»(11). والشيخ الخويطر أحد الكتاب البارزين في هذه المجلة.

أهداف هذه المجلة وأغراضها

     استهدفت المجلة منذ صدورها إيقاظَ الروح الإسلامية في الشعب المسلم من العرب والعجم، وبث الوعي الإسلامي الديني في قلوب المسلمين، وترسيخ الحمية الإيمانية والعقيدة السمحة الخالصة، وشرح الأحكام الدينية، وتوحيد صفوف المسلمين، وتنشيط الشاب الإسلامي وتجنيبه الإفراطَ والتفريط في فهم الدين وتطبيقه، وجعله القوة النشيطة الثائرة تحمل رسالة الإسلام وتنشرها في أرجاء العالم، ونشرَ اللغة العربية في هذه الديار خصوصًا وفي العالم عمومًا، وتوطيد العلاقات بين المسلمين الهنود والعالم الإسلامي(12).

     فعصارة القول أن مجلة «الداعي» تقوم بدور ريادي وقيادي في الصحافة العربية المعاصرة فلذلك  تستحق أن تقرأ وتستحق الاهتمام من قبل القراء والباحثين، وذلك لأنها تحمل في طياتها الكثير من ثقافتنا العربية والإٍسلامية، فهي تهتم بكل ما يجري من الأوضاع التي يجتازها المسلمون في العالم باختلاف الأزمنة والأمكنة، حيث إنها تهتم بالموروث الشعبي الذي قل من يقدمه بصورة حسنة للقارئ.

*  *  *

المصادر:

(1)      مجلة دعوة الحق، العدد: 4، السنة 1، رجب 1385، نومبر 1965م.

(2)      مجلة دعوة الحق، العدد: الثالث: ، ربيع الثاني: 1384هـ/أغطس 1965م.

(3)      مجلة دعوة الحق، العدد: 4، السنة 1، رجب 1385هـ، نوفمبر 1965م.

(4)      الدكتور زبير أحمد الفاروقي، مساهمة دار العلوم بديوبند في الأدب العربي: 176.

(5)      الدكتور سليم الرحمان خان، الصحافة العربية الإسلامية في الهند تاريخها وتطورها: 315.

(6)      الدكتور سليم الرحمن، الصحافة العربية في الهند تاريخها وتطورها: 316-315.

(7)      مجلة «الدراسات الإسلامية» (الأعداد الكاملة) دارالعلوم ديوبند.

(8)      الدكتور سعيد الرحمان، الصحافة العربية نشأتها وتطورها: 77.

(9)      مجلة الداعي: الصادرة عن دار العلوم ديوبند، المجلد: 26، العدد: 1/مارس وأبريل، 2002، ص: 29.

(10)    انظر للتفصيل: نور عالم خليل الأميني، وه كوه كن كي بات (حديث عن مغامر)، ص: 85-80.

(11)    مجلة الداعي الشهرية الصادرة من دار العلوم ديوبند، العدد: 1، السنة 26، محرم، 1423هـ، مارس وابريل: 2002م.

(12)    مجلة الداعي، الشهرية الصادرة عن دار العلوم ديوبند، السنة 40، العدد ، 3، ربيع الأول : 1437هـ/ ديسمبر 2015م يناير، 2016م.

*  *  *



(*)               باحث الدكتوراه في جامعة مولانا آزاد الوطنية الأردية ، حيدرآباد.