الموضوعات
أنباء الجامعة
إشراقات الداعي
الأحكام والقضايا الفقهية
الأدب الإسلامي
الأشعار والقصائد
الأعلام العربية
الأعلام من الهند
الأمور السياسية
الإصدارات الحديثة
الإعتقادات
التراجم والوفيات
الجامعة الإسلامية دار العلوم / ديوبند
الحكمة الدينية والأخلاق الفاضلة
الدراسات الإسلامية
السيرة والتأريخ
العالم الإسلامي
العلم والتعليم
العلوم الإسلامية
الفكر الإسلامي والاجتماع
القرآن وعلومه
القضايا العربية المعاصرة
اللغة والأدب
المحليات والأوضاع الراهنة
المدارس والمعاهد الإسلامية
شخصيات إسلامية
كلمات التحرير
أسلوب ظلّ مُطَّرِدًا من قبل الأعداء مع الإسلام وأهله
الكاتب: الشيخ نور عالم خليل الأميني
المصدر: مجلة الداعي الشهرية الصادرة من الجامعة الإسلامية دارالعلوم ديوبند
ربيع الثاني 1428هـ = مايو 2007م ، العـدد : 4 ، السنـة : 31.
الموضوعات: | الفكر الإسلامي والاجتماع | | القضايا العربية المعاصرة | | العالم الإسلامي |
الداعي ، محـرم – صفـر 1429هـ = ينايـر- فـبراير 2008م ، العـدد : 1-2 ، السنـة : 32

كلمة العدد

 

أسلوب الغرب في محاربته لنا نحن المسلمين

أسلوب ظلّ مُطَّرِدًا من قبل الأعداء مع الإسلام وأهله

 

 

  

 

  

 

 

 


       الأعداءُ لايحاربون الإسلام وأهلَه بأسلوب واحد ، وعلى جبهة واحدة ، وبنوع من الأسلحة واحد ؛ وإنما يحاربونه وإيّاهم بعدد من الأساليب، وعلى جبهات كثيرة ، وبكلّ نوع من الأسلحة يُتَاحُ لهم : تقليديّ وغير تقليديّ ، وقديم وحديث . وما داموا تلاميذَ الشياطين ، يَسْتَوْحُونَهم ، ويُنَفِّذُون إملاءاتِهم ، ويعملون بتوصياتهِهم ، فإنهم يَأْتَسُونَ بأُسْوَتِهم في محاولةٍ دائمة للقعود للمسلمين بصراط الله المستقيم ، وإتيانهم إيّاهم ، من بين أيديهم ، ومن خلفهم ، وعن أيمانهم ، وعن شمائلهم ، والحيلولة دونهم ودون شكرهم لله على نعمه الكثيرة عليهم ؛ بما فيها نعمةُ الإيمان به تعالى . وقد صَدَقَ تعالى إذ قال : >إِنَّ الشَّيْطـٰـنَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِيْنًا< (الإسراء/53) .

       ومن هنا نرى تلاميذَ الشيطان المحاربين للإسلام يسلكون كلَّ طريق يُؤْذِي المسلمين جسديًّا ونفسيًّا ، ويُدَمِّرهم دينيًّا ودنيويًّا ، ويَضُرُّهم ماديًّا ومعنويًّا ، ويُفسدهم خلقيًّا وعقديًّا، ويستنزفهم فكريًّا وعقليًّا ، و يستنفدهم مُثُلِيًّا وقِيَمِيًّا، ويُفَلِّسهم ثقافيًّا وحضاريًّا، ويُعْدِمُهم تاريخيًّا واجتماعيًّا ، ويُفْقِدُهم كلَّ رصيد من الإنسانية ، ويُحَوِّلُهم مثلَهم – الأعداء – بهائم لا فرقَ بينهم وبينها إلاّ بصورة اللحم والدم .

       وهو أسلوب مُطَّرِد من قبل الأعداء في محاربة الحق الأبلج : الإسلام الذي صمد دائمًا في وجه الباطل وأفاعليه وعواصفه التي جعلت كثيرًا من السذج الأغرار يظنون أن نوره، يكاد ينطفئ بهذه الرياح العاتية . ولكنه لم يحدث إلاّ ما شاءه الله من إتمام نوره ، وإعلاء كلمته ، وإظهار دينه، ونصر رُسُله والذين آمنوا . وصدق تعالى : >وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِيْنَ< (الروم/47) . ولكن ذلك يحتاج إلى صبر من المؤمنين لايَنْفَدُ .

       والطرق التي يجرِّبها الأعداء اليوم ، تتفق وطرقَ الأعداء في الماضي ، وإنما تبدو بعضُ الطرق جديدة علينا من جرّاء تجدد الظروف وتغير الأيام والليالي ومعطيات العصر؛ فهي جديدة في الإطار، وليست جديدة في الشعار ، جديدة في نمطية التنفيذ ، وليست جديدة في المنطلق والمنهج .

       فالغرب اليوم يجرب معنا في الأغلب الطرق الآتية :

       1- محاولة إيجاد إسلام أمريكي ، فرنسي، بريطاني ، ألماني ، ... – وطنيًّا – صهيوني ، صليبي ، وثني ، علماني ، شيوعي ، اشتراكي ، إلحادي ، ... – دينيًّا واتجاهيًّا – والدعوة إلى ذلك بقوة وإصرار يدعوان للاستغراب والتعجب. ويطلق على كل مُتَبَنٍّ له ألقابًا ونعوتًا جميلة : من أنه مسلم معتدل ، مسلم طيب ، مسلم متفتح ، مسلم متنوّر ، مسلم عصريّ يعرف متطلبات الساعة ، ومقتضيات العصر، وآداب الزمان ، ويصلح أن يتناغم مع كل بيئة ، وينسجم مع كل من المستجدات .

       2- محاولة زرع الثقافة الغربية في كل مجتمع – ولاسيّما المجتمع الإسلامي – : من الوقاحة، والإباحية ، والشذوذ الجنسي ، والزواج المثلي ، وإقامة العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج الشرعيّ ، والسفور، والفجور، والأغاني الخليعة ، والتصرفات المدغدغة للغرائز الجنسية وإشباعها بكل طريق تقليدي وحديث ، والحياة المتحررة عن كل قيد ، والخروج على القيم الإنسانية ، والطغيان على المثل الآدمية ، وتبني البهيميّة في العادات والميول ، والاختيار والرفض، وهدم التصور الإسلامي للأسرة ، والتعامل مع الأبوين والجدين ، والحدتين والعجائز والشيوخ على أساس فكرة الانتفاع من الشي ثم نبذه في القمامة. وما إلى ذلك من معطيات الثقافة الغربية ومكتسبات الحضارة الحديثة .

       3- الوقوف بجانب كل مُتَسَمٍّ باسم إسلاميّ، محسوب على الإسلام ، يخرج على مبادئ الإسلام : من الكتّاب والمؤلفين ، والقصاصين والروائيين ، والممثلين والفنانين ، وعامة المتحررين المتغربين .

       ولا يتوقف الغرب لدى الوقوف بجانبه ، بل يتخذ حولَه كل ما يمكن من التأمينات والتحصينات ، ويُعْمِلُ كلَّ وسيلة لزيادته احترامًا وإكرامًا ، ويجعل الحفاظ عليه ، وإيواءه لديه ، ومنح الجنسيّة المدنية في بلاده ، ومخالفة كل من يتعرض له بنوع من السوء ؛ بل ومجرد الانتقاد ، قضيةَ وقاره الوطني واعتباره القومي ، وقضية حقوق الإنسان، والحريّة البشريّة ، وما إلى ذلك من العناوين الجذّابة .

       وذلك لأن انتقادات هذا الخارج على مبادئ الإسلام ، يُعْجِبُ الغربَ ، ويقضي حاجة في نفسه ، ويُقِرّ عينيه ، ويُثْلِج صدره ؛ حيث يعتبر انتقاداته طعنًا في الإسلام من قبل أحد >أبنائه< الذي يعرف >جميع مساويه< فيدل عليها >على بصيرة وهدى< ويكشف اللثام عنها للعالمين ليجتنبوا الوقوع في شركه!!.

       4- يحبّذ كل >مسلم< بالإسلام >يتحرّر< عن ربقة الإسلام ، ويعلن الخروج عليه ، ويُشَنِّع على آدابه وحدوده وشرائعه : من الحجاب ، والاحتشام ، والامتناع عن الاختلاط الحرام ، والتعليم المختلط ، والاجتماع المختلط بين الجنسين، في السوق والشارع ، والمنتزه والمكتب، والموقف والمحطة والمطار، والأمكنة العامة الأخرى الكثيرة .

       5- ويُقَبِّحُ كلَّ مسلم ملتزم بالإسلام ، وبشعاراته وشاراته وشرائعة من الصلاة والصيام، واللحية والزي الذي يتخذه العلماء والصالحون في الأغلب .

       6- ويدعو على الأقل إلى تحجيم الحصص الدراسية للمواد الدينية في المعاهد والجامعات الإسلامية في داخل العالمين الإسلامي والعربي ، ويشجِّع أن يلغى تدريس هذه المواد كليًّا ؛ إيمانًا منه أنّه يخرِّج جيلاً مسلمًا متزمتًا أصوليًّا متشددًا متطرفًا إرهابيًّا ، ناقمًا من جميع الدول والأمم غير الإسلامية ، والثقافات والحضارات غير الإسلامية.

       7- وبالتالي فيشجِّع التعليم العصري غير الإسلامي ، لا رغبةً في النهوض بالمسلمين ماديًّا وعصريًّا ، وعلميًّا وتكنولوجيًّا ؛ وإنما رغبةً في الابتعاد بهم عن مسارهم الديني ، وعن خطّهم الإسلاميّ ، حتى يعودوا جاهلين بأحكام دينهم، فيسهل الانحراف بهم عن الإسلام ، واصطيادهم من قبل غيره من الديانات الضالة والدعوات الهدّامة.

       8- بينما يفرض الحظر على كل جمعية إسلامية خيرية ، حتى في داخل العالمين الإسلامي والعربي ، باتهامه إيّاها بتمويل الإرهاب ؛ لأنّها تُدَعِّم المشاريع الإسلامية . وتدعيمُها لديه – الغرب – تدعيمٌ للإرهاب ، ومادامت إسلاميّة يقوم بإدارتها مسلمون ؛ فهي إرهابية بالفعل أو بالقوة ؛ لأن كلّ عمل عامّ يقوم به المسلمون يستشعر الغربُ من كونه إرهابيًّا أو مُؤَدِّيًا للإرهاب ؛ لأنّه – العمل العام الذي يقوم به المسلمون – في >أيدٍ غير مأمونة< ؛ لأنها هي الأيدي المسلمة !

       بينما يفرض الحظر على ذلك ، يسمح للجمعيات الخيرية غير الإسلامية . المسيحية واليهودية والعلمانية لتعمل في البلاد الإسلامية وغير الإسلامية في حريّة تامة ؛ حتى تتمكن – وفعلاً تتمكن – من التبشير بالمسيحية والدعوة للهيودية بكل حيلة ممكنة ؛ فكم من جمعيات مسيحية وغير مسيحية تعمل في كل من أفغانستان والعراق . وقد تواتر الأنباء الموثقة بتحركات الجمعيَّات والمنظمات الصهيونية في العراق بصفة خاصّة ، وعملها على تقتيل العلماء والمهندسين ، والأطباء والفنيين ، وعلماء الدين من السنة ، بغيةَ تفريغ العراق من النخبة المثقفة التي قد تتحرك فيما بعد انسحاب كابوس الاحتلال الأمريكي الصليبي الصهيوني من أجل النهوض به – العراق – نهضة ثقافية شاملة .

       9- يُحَرِّضُ ويقوم بالإساءة الشديدة إلى كل من نبيّ الإسلام محمد ، وكتابه وأحكامه وشريعته ، تستّرًا بمبدإ الحرية : حرية الرأي والتفكير . وكلما احتجّ المسلمون ضدّ ذلك وصفوه بضيق الأفق والهمجية والبداوة وعدم تحمّل الرأي المخالف وعدم التحضّر وما إلى ذلك من نعوت سيئة . ولكي يستاؤوا بصفة أكثر وأشدّ، يعيدون الإساءة والسخريّة ؛ حتى يستنفدوا قواهم الفكرية وكثيرًا من أوقاتهم وأموالهم في أمور جانبية ، ويتشاغلوا بها عن شؤونهم المصيرية الكثيرة .

       10- يدعو إلى تحرير المرأة . وتحريرُها معناه عند الغرب : السفور والاختلاط والتمرد على الرجال ، وعدم الطاعة للزوج ، ورفض تعدد الزوج للزوجات ، ومساواتها مع الرجل في كل من الإرث والشهادة ؛ بل تفضيلها على الرجال في كثير من المجالات ، ثم اجترارها تدريجيًّا إلى الزنا وممارسة العلاقة الجنسية مع غير زوجها، بحجة الحرية الشخصية المزعومة التي يجب – كما يزعم الغرب – أن تكون مصونة ومكفولة!.

       فاذا رفض المجتمعُ الإسلاميُّ ذلك كله منطلقًا من مقتضى دينه ، يسارع الغرب إلى وصفه بأنه يظلم المرأة حقَّها ، وأنه يسلبها حريتَها، وأن الحقوق الإنسانية لها غير مكفولة لديه ، وأنها تعاني اللاعدل وهضم الحقوق والحالةَ التي تدعو للرثاء .

       11- بجج واهية لاتستند إلى أساس يشنّ الغرب – وتقوده أمريكا – هجومًا عسكريًّا على الدول الإسلامية إحدى بعد الأخرى ؛ فلا يكتفي بتقتيل شعوبها المسلمة وإبادتها الجماعيّة، وإنما يزرعها بالويل والدمار ، ويغتصب نساءها، ويعتقل البقية الباقية من شبابها ، فيعذّبه في السجون السرّيّة وغير السريّة تعذيبًا تقشعر لهوله الجلود ، ولم يعرفه الإنسان في رحلته التأريخية الطويلة . والعذابُ يشمل كلاًّ من أساليب العقاب الجسدي والنفسي والعقدي . وما حديث >أبي غريب< و >غوانتانامو< ببعيد ، فتعذيباتهما لاتزال حديث المجالس والنوادي . ولايزال المطلقو السراح من غوانتانامو يروون فظائع لايكاد الإنسان يسمعها حتى يُغْشَى عليه من تصوّر الهول؛ حيث يتناول الجنود الأمريكان الموكلون بتعذيب المسجونين المسلمين المصاحفَ بالتبوّل والتمزيق . ويشتمون الإسلام ، ويسبّون النبيّ ، وعند حلق لحى الشباب المسلم يقولون له : إنّه يلتذّ بحلقها التذاذاً لا يلتذه بأيّ شيء ، ويطلقون إليهم بعض النساء العاريات المدمنات للفاحشة ، لكي يحرضنهم على ممارسة الفواحش، ويُنْصَبون على رؤوسهم ، وتُضَاء الأنوار الباهرة ليلاً ونهارًا في زنزاناتهم حتى لايناموا ويتأذّوا كثيرًا ، وتطلق عليهم الكلاب المروّضة المخيفة ، ويُرْغَمون على ممارسة الشذوذ الجنسيّ فيما بينهم كما يُمَارِس الجنود الأمريكان أنواعًا من الفواحش معهم ، وفي هذه الحالة تُلْتَقَطُ صورٌ لهم، ويزفها الجنودُ الأمريكانُ إلى أصدقائهم في أمريكا لكي يُسَرُّوا >بشجاعتهم< على تعذيب المسلمين >الإرهابيين<!.

       12- الكيل بمكيالين : كيل للمسلمين ، وكيل لغير المسلمين ولاسيما المسيحيين والصهاينة وهذا الكيل المزدوج يتجلّى في كل من المجالات ، ولاسيما فيما يتعلق بإسرائيل والفلسطين ؛ فالدولة الصهيونية بآلاتها الحربيّة الجهنمية تبيد الفلسطينيين ؛ ولكنها بريئة ومظلومة وضحية في نظر الغرب وأمريكا بالذات . والفلسطينيون المُبَادُون المُعَذَّبون المُشَرَّدون قتلةٌ ظلمةٌ إرهابيون ؛ لأنهم يقذفون إلى إسرائيليين بعض الطوب والحجارة اللذين لايملكون سواهما وليس بوسعهم غيرهما !!. والقضيّة الفلسطينيّة لاتزال معقدة لاتعرف حلاًّ بسبب واحد وهو ازدواجيّة المعايير الغربية .

       13- صنعت أمريكا قصة تفجيرات 11/ سبتمبر 2001م ، لتستخذمها ذريعةً إلى التسارع إلى تنفيذ المخططات الرهيبة في العالمين العربي والإسلامي ، منطلقة من النظرية التي تؤمن بها وتتبعها . وهي أن الرعب هو خير الفصول لأن  يساعد على أن تتّسع مكانةُ الدولة واقتصادُها ومساحةُ نفوذها . وقد تضطر الامبراطورية للكذب المكشوف واختلاق المخاطر والمخاوف على الأمن القومي لتتوسّع . (انظر كتاب فؤاد زكريا >من الثروة إلى القوة< الفصل الأوّل) .

       وأكّدت مصادر عليمة عديدة أن التفجيرات كان من ورائها الصهاينة الذين خلّوا المبنى يوم الحادث قبل وقوعه؛ لأنهم كانوا على علم بذلك؛ حيث هم الذين نفّذوه . والدليلُ على ذلك كثير ومتنوع ، وأجلى الدلائل أن الدولة الصهيونية أمرت قواتها بعد ذلك فورًا بالقيام بمجزرة واسعة النطاق ضد الفلسطينيين ، وفي يوم التفجير وفي الرياض يوم 12 مايو 2003م ، وسارعت في اليوم الثاني بمجزرة ، وعزّزتها في اليوم التالي .

       14- وكلُّ شيء يفسد على المسلمين دينَهم، أو ثقافتَهم ، أوحضارتَهم ، أو يشوّه سمعتَهم ، أو يُقَبِّح تاريخَهم ، يسرّ الغربَ وأمريكا . وكلُّ شيء يسرّ المسلمين يؤذيهم ويجعلهم يتقلبون على أحرّ من الجمر. ولكي يفسدوا على المسلمين مقومات دينهم ومقدرات حياتهم يسلكون كلَّ سبيل يرونه ينفعهم. ولا يكتفون بالقول أو بالفعل ، وإنما يجمعون دائمًا بينهما؛ حتى تأتي الضربة قاصمةً وتأتي الرمية مميتةً.

       وقد صدق ربّنا تعالى إذ قال في كتابه الخالد:

       >وَلَنْ تَرْضَىٰ عَنْكَ الْيَهُوْدُ ولاَ النَّصَارَىٰ حَتّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ< (البقرة/120) .

       وهكذا الباطل دائمًا يظلّ في صراع مع الحق بصور شتى وأساليب كثيرة ، حتى ينتصر الحق انتصارًا نهائيًّا . والمطلوبُ من أتباعه أن لايُعَالَ صبرُهم ، ولايستسلموا وينهزموا؛ فإنّ النصر لقادم صور شتى وأساليب كثيرة اتر الأب. ألا وإن النصر مع الصبر ، فيما يرويه عبدُ الله بن عباس – رضي الله عنهما – عن النبي .

 

(تحريرًا في الساعة 5 من مساء يوم السبت : 25/ صفر 1428هـ = 17/ مارس 2007م)

نور عالم خليل الأميني

 

مجلة الداعي الشهرية الصادرة عن دار العلوم ديوبند ، الهند . ربيع الثاني 1428هـ = مايو  2007م ، العـدد : 4  ، السنـة : 31.