الموضوعات
أنباء الجامعة
إشراقات الداعي
الأحكام والقضايا الفقهية
الأدب الإسلامي
الأشعار والقصائد
الأعلام العربية
الأعلام من الهند
الأمور السياسية
الإصدارات الحديثة
الإعتقادات
التراجم والوفيات
الجامعة الإسلامية دار العلوم / ديوبند
الحكمة الدينية والأخلاق الفاضلة
الدراسات الإسلامية
السيرة والتأريخ
العالم الإسلامي
العلم والتعليم
العلوم الإسلامية
الفكر الإسلامي والاجتماع
القرآن وعلومه
القضايا العربية المعاصرة
اللغة والأدب
المحليات والأوضاع الراهنة
المدارس والمعاهد الإسلامية
كلمات التحرير
مولانا! أنت إرهابيٌّ، رُحْ إلى باكستان!
الكاتب: الأخ محمد أجمل القاسمي
المصدر: مجلة الداعي الشهرية الصادرة من الجامعة الإسلامية دارالعلوم ديوبند
محـرم – صفـر 1429هـ = ينايـر- فـبراير 2008م ، العـدد : 1-2 ، السنـة : 32.
الموضوعات: | الجامعة الإسلامية دار العلوم / ديوبند |
الداعي ، محـرم – صفـر 1429هـ = ينايـر- فـبراير 2008م ، العـدد : 1-2 ، السنـة : 32

 

مولانا! أنت إرهابيٌّ، رُحْ إلى باكستان!

مدير للبنك طائفيّ يُفَاتِح مولانا إرشاد بنحو هذه الكلمات المسيئة

 

إعداد : م. أ. القاسمي / طالب بقسم التخصص في الإفتاء بالجامعة

  

 

  

 

 

       مديرٌ «لبنك بَنجاب الأهلي» مارس جنونًا دينيًا إذ سلك أسوأ سلوكٍ طائفيّ مع أحد أصحاب الحساب المسلم في بنكه ، واصفًا أيّاه بكونه إرهابيًّا ، كما أنه لم يمتنع عن أن يشير عليه بمغادرة الهند إلى باكستان . والقضيةُ تتّصل بمسلمٍ لايتّسم بكونه مُلْتَحِيًا فقط بل يتّصف بكونه عالمًا دينيًا أيضًا. قد أثارت شخصيتُه المُكَوَّنَةُ من اللحية والقلنسوة والملبس الإسلامي في نفس المدير كراهةً حملته على أن يُبديَ كراهته وسخطه نحوه، ويتخطّى جميعَ حدودَ العصبيّة ، ويقول عن المبالغ التي أُرسِلت إليه من قبل أحد أقاربه أنها جاءت تدعيمًا لصالح تشجيع الإرهاب. ولم يقفِ المديرُ على هذا الحد؛ بل تَعَدَّىٰ في الطغيان وممارسة الوقاحة طردَ الشيخَ من بين يديه ودفعِه من البنك .

       والجديرُ بالذكر أن الشيخَ أحدُ أصحاب الحساب في فرعٍ لبنك بنجاب الأهلي كائنٍ ببلدة «كهيتوره» وحسابُه يحمل رقمَ (16972)، وقد وُجّه إلى الشيخ صيكاً بالمبلغ من أحدِ أقاربه المسمّى بـ «محمد يعقوب» الذي يُزَاوِل أعمالَ التجارة في «لندن» في 25 يونيو الماضي، وكان الصيكُ يحمل رقمَ (00989)، تَوَجَّهَ الشيخُ إلى فرع البنك ، وتَحَدَّث مع المدير في شأنه بإيداع الصيك حسابَه ، ولكنّه فُوجِئ بما كان لا ينتظره، فقد نَظَرَ المديرُ إليه بنظرة الشك والريبة ، وقال: «أَتَسْتَوْرِد هذه النقودَ لتنمية الإرهاب؟ وذُعِر الشيخ من مقاله؛ ولكنّه بطريق وآخر نجح في إيداع الصيك حسابَه والحصول على الإيصال ، وأخيرًا سأل المديرَ أنه إلى متى يتمّ صرف الصيك و وصول النفود إلى حسابه ؟ فالتفت إليه بنظرةٍ ملؤُها السخطُ والكراهية الشديدة وقال: اِمْضِ وراجِعْ بعد شهر أو شهرين . بعد ما مضى شهر تَوَجَّهَ الشيخُ إلى البنك للمراجعة ، وأصحبَ معه السيد محمد يونس قريشي أحد وُجَهَاء قريته ، وأراد أن يسأل المديرَ في شأن القضية ، فما إن وقع نظرُه عليهما حتى صاح وبدأ يقــول : من أنتما ؟ من أين جئتما ؟ غَادِرَا إلى باكستان ، ماذا بقي لكم في الهند؟ ، ولما اعترض محمد يونس على فَظَاظَته وسوء معاملته ، قام المديرُ من كرسيّه، وأخذ بتلابيب محمد يونس ، ودَفَعَه خارجَ البنك .

       هذه النفسيّةُ الطائفيّةُ التي يتّسم بها المديرُ أَسْفَرَتْ عن ثوران الغضب والأسف في المسلمين وفي جانب آخر جَعَلَ الشيخَ يَقْلَق في شأن النقود التي وُجِّهَتْ إليه من «لندن» . فإن المدير لايرضى بحال مّا عن توفير أيّ معلومات في هذا الصدد. هذا ، وقد ناشدت الشخصيات المسؤولةُ عن البلدة السلطاتِ العليا باتّخاذ العمليات الزاجرة ضد المدير .

          (صحيفة «هندوستان إيكسبريس» الأردية اليوميّة الصادرة بدهلي العدد 253، السنة 2)

 

محـرم – صفـر 1429هـ = ينايـر- فـبراير  2008م ، العـدد : 1-2  ، السنـة : 32.