الموضوعات
أنباء الجامعة
إشراقات الداعي
الأحكام والقضايا الفقهية
الأدب الإسلامي
الأشعار والقصائد
الأعلام العربية
الأعلام من الهند
الأمور السياسية
الإصدارات الحديثة
الإعتقادات
التراجم والوفيات
الجامعة الإسلامية دار العلوم / ديوبند
الحكمة الدينية والأخلاق الفاضلة
الدراسات الإسلامية
السيرة والتأريخ
العالم الإسلامي
العلم والتعليم
العلوم الإسلامية
الفكر الإسلامي والاجتماع
القرآن وعلومه
القضايا العربية المعاصرة
اللغة والأدب
المحليات والأوضاع الراهنة
المدارس والمعاهد الإسلامية
شخصيات إسلامية
كلمات التحرير
مشروع مساعدات لمتضرري الاضطرابات الطائفية بمدينة "بهاكلبور" و ولاية "غوجرات"
الكاتب: الأخ محمد أجمل القاسمي
المصدر: مجلة الداعي الشهرية الصادرة من الجامعة الإسلامية دارالعلوم ديوبند
شعبان 1429هـ = أغسطس 2008م ، العـدد : 8 ، السنـة : 32
الموضوعات: | المحليات والأوضاع الراهنة | | العالم الإسلامي |
الداعي ، شعبان 1429هـ = أغسطس 2008م ، العـدد : 8 ، السنـة : 32

محليات

مشروع مساعدات لمتضرري الاضطرابات الطائفية

بمدينة "بهاكلبور" و ولاية "غوجرات"

إعداد : الأخ محمد أجمل القاسمي الفيض آبادي  

  

 

  

 

 

       وافق مجلس الوزراء المنعقد برعاية رئيس الوزراء الهندي السيد الدكتور "مان موهان سينغ" على قرار هامّ يعني دفعَ المساعدات الماليّة إلى ورثة الساقطين قتلى، والمصابين والمتضرّرين في الاضطرابات الطائفيّة، التي اندلعت قبل عقدين من الزمن تقريبًا وبالذات عام 1989-90م بمديرية "بهاكلفور" بولاية "بيهار". يقضي القرارُ أنّه يتم صرف (305) ألف روبية لورثة كل واحد من الذين سقطوا قتلى البالغ عددهم (844) رجلاً، وأنّ هذا المبلغَ يكون فضلاً عن المساعدات التي مُنِحَتْ من قِبَل الحكومة الإقليمة. كما يُصْرَف لكل واحد من المصابين بجروح شديدة(125) ألف روبية بما فيها المبلغ الذي قُدِّمَ إليهم من قبل الحكومة الإقليمية. اتخذت الحكومةُ بهذا الصدد المكافآت التي قُدِّمت إلى "سيخ" المتضرّرين خلال اضطرابات دهلي عام 1984م مثالاً عملت به لتقديم المساعدة المماثلة للمتضررين في اضطرابات "بهاكلبور" .

       والجديرُ بالذكر أنّ محكمة في مدينة "بهاكلفور" عندما أصدرت قرارًا بشأن الاضطرابات في أكتوبر عام 1989م لم تكن بقيت هناك موجودة إلاّ أسرتان من بين 48 أسرة مسلمة بالمناطق التي عَمَّها لهيبُ الاضطرابات، أمّا رجال الأُسر الأخرى فإمّا لقوا مصرعهم وإمّا غادرا بيوتَهم إلى أماكن أخرى. أودت الاضطراباتُ (1072) من المسلمين، وهَدَمت (11500) من بيوت السكن. هجمَ نحو (4) ألف من المشاغبين المسلَّحين المتربّصين على القرى المسلمة على حين غفلة منها، وقاموا فيها بالفساد والدمار والقتل الجماعي تسع ساعات كاملة وحوّلوها مذابح, وألقوا الضحايا في البرك والحياض، فضلاً عن (68) من المساجد ومقابر المسلمين التي تمّ هدمها كاملاً، وفضلاً عن (1700) من آلات النسيج اليدوية (600) من الكهربائية التي أُشعِل الحريق فيها. وهناك مشاغبون لقوا عقابَهم؛ ولكنّهم قليلون .

       وهذا، وقبل هذا الإعلان بشهر سبق أن الحكومة المركزيّة أصدرتْ مثل هذا الإعلان لإراحة متضررّي ولاية "غوجرات" خلال الاضطرابات التي اندلعت بالولاية عام 2002م. فقد أفاد وزير الخزانة الهندي أنّه سيُدفع إلى ورثة كلّ واحد من الذين قُتِلوا في الاضطرابات البالغ عددهم (1169) فردًا (305) ألف روبية، تكون علاوة على المساعدة التي قُدّمت إليهم من قبل الحكومة الإقليمية . كما يُقدّم إلى كل من المصابين بجروح شديدة البالغ عددُهم (2549) فردًا (125) ألفًا من الروبيات بما فيها المبلغ الذي تمَّ منحه من قبل الحكومة الإقليمية. وأضاف السيد الوزير: سُجّلت هناك (29467) حالة لهدم البيوت السكنية، وإنه سيتم في هذا الصدد دفع مبلغ يزيد تسع مرّات على المبلغ الذي دُفع من الحكومة الإقليمية ، كما أن الذين تضرّروا بالخسائر في المباني السكنية أو الصناعية غير المتمتعة بالتأمينات يتمّ دفع المبالغ لإراحتهم التي تزيد عشر مرات على تعويضات الحكومة الإقليمية . (صحيفة "همارا سماج" الأردية الصادرة بدهلي العدد 268، السنة1، وصحيفة "راشتريا سهارا" الأردية الصادرة بدهلي الجديدة العدد 3243، السنة9).

*  *  *

 

الشرطة نتفت لحية المسلم "خان محمد"

وعاملته معاملة البهائم

       أثار ماجرى على شاب مسلم يسمّى "خان محمد" من الإهانة والتذليل والوحشية البشعة من قبل رجال الشرطة الهندوس المتعصِّبين بمخفر الشرطة الواقع بـ"سنكم وهار" جنوبيَّ دهلي العاصمة الغضبَ والأسف البالغين في المسلمين، اللَّذَين تحوّلا تظاهرًا عنيفًا ضد الشرطة. فقد أفاد عديد من شهود العيان أنّه وقع النزاع بين شاب مسلم وآخر هندوسي لأمر عادي؛ ولكنّه مالبث أن ازداد شدة، فدعا الهندوسي عددًا من المشاغبين الهندوس للانتصار على المسلم، الذين انقضّوا عليه وعلى من كان معه وأصابوهم بجروح شديدة، وسرعان ما طار النبأ في الحيّ فهُرِع الشاب "خان محمد" الذي ينتمي إلى جماعة الدعوة والتبليغ، ويُعرف بحسن خلقه وكرامته بين المسلمين والهندوس للقضاء على النزاع والإصلاح بين الفريقين، وعندما وصل إلى مكان الحادث قَبَض عليه وعلى عديد من الحضور رجالُ الشرطة على إيعَاز من مسؤولين عنهم، ورغمَ مواجهة أهالي الحي ذهبوا بهم إلى مخفر الشرطة؛ حيث ربطوا "خان محمد" بعمود، وانهالوا عليه بالضرب المبرِّح، ونتفوا لحيته بوحشية سافرة، كما وجَّه إليه المسؤول "بلبير سينغ" كلمات استفزازية ملئية بعصبيّة زائدة مُنتنة؛ حيث قال: "أنتم أيها الملاليّ المنغلقون تريدون أن تُحوِّلوا الهند باكستانًا، أنتم إرهابيّون، تربطكم العلاقات بـ"جيش طيبة الإرهابية" كما أصابت الشرطة الثلاثة الآخرين بجروح شديد، وكسّرت إحدى فخذي واحد منهم بالضرب. ممّا أسفر عن سخط بعض الهندوس الطيبين هم الآخرين من عامّة الشعب الذين طالبوا بإنزال العقوبة الرادعة العاجلة على رجال الشرطة المجرمين، فضلاً عن المسلمين الذين لم يتمالكوا غضَبهم، وخرجوا على الشوارع متظاهرين، ونظرًا لحسّاسية الوضع وإبقاء السيطرة عليه أصدر السيد "إي في سي بيشن سينغ" الحكمَ للتحقيق وفَصَل المسؤولين عن الوظيفة بشكل مُوَقَّت. (صحيفة "همارا سماج" الأردية اليوميّة الصادرة بدهلي العدد 268، السنة 1).

*  *  *

تناول عالم ديني بضرب مبرح وبمعاملة

وحشيّة بإشهاره "إرهابيًّا".

       من حين لآخر وفي فترات قريبة تحصل تصرّفات استفزازية تستهدف زرع الخوف والذعر في المسلمين وإدخال الانهزام النفسي في قلوبهم، ولاسيما في قلوب العلماء والحاملين للشعارات الإسلاميّة منهم. ومن بين تلك التصرفات المشينة ماواجهَه عالم ديني بمدينة "مفظرنجار" من حرسيّ رسميّ وبالتالي من قبل زحام ثائر عليه؛ فقد قالت الأنباء: إن عالمًا دينيًا يسمّى "محمد شاكر" ويسكن بمدينة "إندور" المعروفة كان في طريقه إلى مدينة "ديوبند" برفقة زوجته وابنه شمشاد (6) من عمره لزيارة جامعتها الإسلامية المعروفة "دارالعلوم/ ديوبند" التي تخرّج فيها، فنفدت الروبيات التي كان معها في الطريق، فنزل من القطار في مدينة "مفظرنجار" وأراد أن يحصل على الروبيات من ماكينة (ATM) ويشترى بعض الأجهزة والأثواب بسوق المدينة، ثم يتوجّه إلى مدينة ديوبند؛ ولكنّ الشيخ عندما وصل ماكينة (ATM) بملتقى "هنومان" نظر إليه الحرسيّ الموجود هناك بنظرة الشكّ، ولمّا حصل الشيخ على الروبيات البالغة عشرة آلاف من الماكينة انترعها الحرسيّ من الشيخ، وصاح قائلاً: "هذا إرهابيّ" وخلال ثوانٍ ازدحم الناسُ وانكبّوا على الشيخ بالضرب قبلَ أن يتبيّنوا أمرَه ويتأكّدوا في شأنه، وعندما رأت زوجتُه وابنه شمشاد الموجودين بقرب منه ما تعرّض له أخذا بيكيان ويصحيان له، الأمر الذي أكّد للجَمْع الثائر أن الشيخ ليس بإرهابيّ أو سارق وإنما هو رجلٌ غريبٌ. قال الشيخ "محمد شاكر" في حديثه مع الصحفيين: "أنا متخرّج في الجامعة الإسلاميّة دارالعلوم بديوبند، وكنتُ توجُهتُ إليها بمرافقة زوجتي وابني لزيارتها الأولى بعد تخرّجي فيها؛ ولكن حدث في الطريق ماترون". هذه المعاناة المشينة أصابت الشيخ وزوجته بالصدمة الكبيرة حيث ألغى الشيخُ زيارتَه لمدينة "ديوبند" بعد مالم تكن بقيت من الوصول إليها إلاّ مسافةُ كلومترات، وعاد إلى وطنه بعين دامعة وقلب حزين.

       هذا، وقد أكّد الحادث أن الهندوس الطائفيّين المتسلِّلين إلى الإدارة الهنديّة والشرطة يعتبرون كلَّ مسلم ملتحٍ حامل للشعارت الإسلامية "إرهابيًّا"، ويعاملونه معاملة "الإرهابيّ" دونما تحقيق وتفتيش. وقد انتشر الذعرُ في وسط الشعب المسلم حيث لايدري شابٌّ يخرج من بيته إلى مكان آخر أنّه متى تلف الفتنةُ برقبته من رجال الإدارة والشرطة. (صحيفة "صحافة" الأردية اليوميّة الصادرة بدهلي الجديدة العدد 342، السنة 4).

*  *  *

زعيم هندوسيّ كبير:

ليصنع الشباب الهندوسيّ قنابل لمواجهة

"الإرهاب الإسلامي"

       استهان بقانون البلاد وتحدّى سلامَها القائد الهندوسي الطائفيّ المتطرّف الشهير المدعو بـ"بالاتهاكري" رئيس منظمة "شيف سينا" الهندوسية المشاغبة الذي يتّسم بإطلاق التصريحات النارية ضد المسلمين وحَمْل الهندوس المشاغبين المفسدين عليهم، إذ أطلق في صحيفة "سامنا" المراتيّة الصادرة كلسان حال "شيف سينا" الهندوسيّة التي يرأس تحريرَها تصريحات مسمومة. وذلك كرد فعل على محاولة القيام بعملية تفجير في قاعة "فيشنوداس" بحيّ "كدكري" بـ"تهانه" بمهاراشترا من قبل الهندوس تمّ إلغاؤها، وبالتالي على الانفجارات الحاصلة في قاعة "رنكانتن" بمدينة "تهانه" التي قام بها الهندوس، قال الرجل: "سرَّنا أن الّذين يعتقدون في الهندوسيّة صنعوا القنبلات؛ ولكن آسفنا وأخجلنا ما علمنا أنّ القنابل تمّ تفجيرُها لقتل الهندوس وإصابتهم"، وواصل قائلاً: "إن الساخطين على فيلم "جودها أكبر" الذي استهزَأ واستهان بأصنام الهندوس وزَوَّرَ التاريخَ، صنعوا القنابل وفجّروها، وبدلَ أن يصنعوا القنابل لمثل هذه الأهداف التافهة كان يجب عليهم أن يصنعوها لمواجهة الإرهاب الإسلاميّ". "الإرهاب الإسلامي – لايزال الكلام للقائد الهندوسي – إلى تفاقم وتصاعد، ممّا يفرض أن ينهض الإرهاب الهندوسيُّ لمواجهته، ينبغي للهندوس هم الآخرين أن يُعدّوا كتيبات للقيام بعلميّات انتحاريّة" .

       وهذا، ولاشكّ أن هذه التصريحات تُشكل تحدّيًا سافرًا بالنسبة لأمن البلاد وتُعتَبَر ثورة وخيانة مع الهند، وكان يجب على الوزارات المركزيّة والداخلية أن تتحرّك بشكل فوري وتضع حدًّا قويًا لهذه العناصر الشريرة دونما تأخير؛ ولكنها بدلَ أن تقوم بذلك بدأت تمارس عمليةَ التسويف والتأجيل بحجة أو أخرى. ولو كان هناك زعيم من زعماء الأقليّات يفوق القائدَ الهندوسي المذكور بدرجات أطلق ولو أخفّ من مثل هذه التصريحات التي أطلقها القائد الهندوسي لتحرّكت الوزارات وزجّت به في السجن بتهمة الإرهاب والتمرّد والخيانة مع البلاد.

(صحيفة "صحافة" الأردية اليوميّة الصادرة بدهلي الجديدة العدد 341، السنة 4).

 

مجلة الداعي الشهرية الصادرة عن دار العلوم ديوبند ، الهند . شعبان 1429هـ = أغسطس  2008م ، العـدد : 8  ، السنـة : 32